رفيق العجم
342
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وأما القبض فلمعنى حاصل في الوقت وكذلك البسط ، فصاحب الخوف والرجاء تعلّق قلبه في حالتيه بآجله ، وصاحب القبض والبسط أخيذ وقته بوارد غلب عليه في عاجله ثم تتفاوت نعوتهم في القبض والبسط على حسب تفاوتهم في أحوالهم ، فمن وارد يوجب قبضا ولكن يبقى مساغ للأشياء الأخر لأنه غير مستوف ومن مقبوض لا مساغ لغير وارده فيه لأنه مأخوذ عنه بالكلّية بوارده . ( قشر ، قش ، 35 ، 25 ) - الخوف سراج القلب به يبصر ما فيه من الخير والشرّ . ( قشر ، قش ، 65 ، 17 ) - الخوف أن لا تعلّل نفسك بعسى وسوف . ( قشر ، قش ، 65 ، 18 ) - الخوف ملك لا يسكن إلّا في قلب متّق . ( قشر ، قش ، 65 ، 29 ) - إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منه وطرد رغبة الدنيا عنه ، وقيل الخوف قوّة العلم بمجاري الأحكام ، وقيل الخوف حركة القلب من جلال الربّ . وقال أبو سليمان الداراني ينبغي للقلب أن لا يكون الغالب عليه إلّا الخوف فإنه إذا غلب الرجاء على القلب فسد القلب . ( قشر ، قش ، 66 ، 16 ) - الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقرّبون إلى كل مقام محمود ، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كئود ، فلا يقود إلى قرب الرحمن وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفا بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 9 ) - كل ما يلاقيك من مكروه ومحبوب فينقسم إلى موجود في الحال وإلى موجود فيما مضى وإلى منتظر في الاستقبال ، فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمّي ذكرا وتذكّرا ، وإن كان ما خطر بقلبك موجودا في الحال سمّي وجدا وذوقا وإدراكا ، وإنما سمّي وجدا لأنها حالة تجدها من نفسك ، وإن كان قد خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال وغلب ذلك على قلبك سمّي انتظارا وتوقّعا ، فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب سمّي خوفا وإشفاقا ، وإن كان محبوبا حصل من انتظاره وتعلّق القلب به وإخطار وجوده بالبال لذّة في القلب وارتياح سمّي حال الارتياح رجاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 27 ) - الخوف عبارة عن تألّم القلب واحتراقه بسبب توقّع مكروه في الاستقبال ، . . . ومن أنس باللّه وملك الحقّ قلبه وصار ابن وقته مشاهدا لجمال الحقّ على الدوام : لم يبق له التفات إلى المستقبل فلم يكن له خوف ولا رجاء بل صار حاله أعلى من الخوف والرجاء ، فإنهما زمانان يمنعان النفس عن الخروج إلى رعوناتها ، وإلى هذا أشار الواسطي حيث قال : الخوف حجاب بين اللّه تعالى وبين العبد . وقال أيضا : إذا ظهر الحقّ على السرائر لا يبقى فيها فضلة لرجاء ولا لخوف ؛ وبالجملة فالمحب إذا شغل قلبه في مشاهدة المحبوب بخوف الفراق كان ذلك نقصا في الشهود ، وإنما دوام الشهود غاية المقامات . ( غزا ، ا ح 2 ، 163 ، 6 ) - الخوف محمود ، وربما يظنّ أن كل ما هو خوف محمود ، فكل ما كان أقوى وأكثر كان أحمد ! وهو غلط ، بل الخوف سوط اللّه يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل لينالو بهما رتبة القرب من اللّه تعالى ، والأصلح للبهيمة أن لا تخلو عن سوط وكذا الصبي ولكن ذلك لا يدلّ على أنّ المبالغة في الضرب